عبد العزيز دولتشين
297
الرحلة السرية للعقيد الروسي
ينحبون بأصوات مدوية ، قارعين صدورهم بقبضاتهم ، ويبوسون عتبات الحرم ، ويلثمون البوابات ، وما إلى ذلك . يشكل سكان إيران أكثر طبقات الحجاج يسرا ؛ وإذا كان على البواخر ركاب في الدرجة الأولى والدرجة الثانية ، فهم كلهم تقريبا من الفرس ؛ كما أن الفرس وحدهم يستعملون أغلى واسطة للتنقل في الحجاز وهي تختروان ؛ وخيرة البيوت في جدّة ومكة والمدينة المنورة وينبع يشغلها هؤلاء الحجاج الفرس ؛ والبيوت في منى يستأجرها على الأغلب الفرس وحدهم . وهم يجلبون معهم خياما جيدة ، وسجادات ؛ وعند كثيرين منهم خدم . وتجدر الإشارة إلى أن البدو يستحصلون من الشيعيين ، لقاء حق المرور ، رسما معينا ؛ ففي هذه السنة ، مثلا ، أخذ رجال قبيلة بني حرب من كل منهم ليرة ونصف ليرة في الطريق من المدينة المنورة إلى ينبع . وهذه السنة بلغ عدد الفرس الذين زاروا الحجاز ، بمن فيهم النساء والأطفال الذين يأخذوهم الكثيرون من الفرس معهم زهاء 8000 شخص . الأتراك يشكل الأتراك أكبر قسم من الحجاج الذين يتوافدون من الشمال . أما النقاط الرئيسية التي يركبون فيها البواخر المنطلقة إلى الحجاز ، هي القسطنطينية وأزمير ، ثم ادنة ومرسين ، وكذلك مرافئ صغيرة أخرى على سواحل البحر الأبيض المتوسط التي تدخل إليها البواخر التركية التي تنقل الحجاج . ونادرا ما يسافر الأتراك مع أفراد عائلاتهم ؛ وهم يشكلون اهدأ طبقة من الحجاج . وقد ترسخت عند أهالي الأناضول عادة مفادها أن الذين ينوون